Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن [سورة الحديد]

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٤/ ٢٢٣

بالمؤمنين ﴿حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ﴾ ، يعني: الموت، ﴿وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ ، يعني: الشيطان. قال قتادة: ما زالوا على خدعة من الشيطان حتى قذفهم الله في النار ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ، يعني: المشركين ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ صاحبكم وأولى بكم لما أسلفتم من الذنوب، ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ . انتهى ملخصًا. والله أعلم.

قوله ﷿: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ

وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٩) ﴾ .

عن قتادة: قوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية، ذكر لنا أن شدّاد بن أوس كان يروي عن رسول الله ﷺ قال: «إن أول ما يرفع من الناس الخشوع» . قال ابن كثير: يقول تعالى: أما آن للمؤمنين: ﴿أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أي: تلين عند الذكر والموعظة وسماع القرآن، فتفهمه وتنقاد له وتسمع له وتطيعه؟ ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ، قال ابن عباس: مالوا إلى الدنيا وأعرضوا عن مواعظ الله. قال البغوي: والمعنى: أن الله ﷿ ينهى المؤمنين أن يكونوا في صحبة القرآن كاليهود والذين قست قلوبهم لما طال عليهم الدهر ... ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ يعني: