توفيق الرحمن في دروس القرآن
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (قام عمر بن الخطاب ﵁، فقال: يا رسول الله إني أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله، فقالت: إنها قد نامت. فظننتها تعتل، فواقعتها، فنزل في عمر ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ﴾ ، أي: سكن لكم. ﴿وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ . كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً﴾ ، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ ، وقال الربيع بن أنس: هنَّ فراش لكم وأنتم لحاف لهنَّ.
وقوله تعالى: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ ، أي: جامعوهن. ﴿وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ . قال قتادة: وابتغوا الرخصة التي كتب الله كم بإباحة الأكل والشرب والجماع في اللوح المحفوظ.
وقوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ ، في الصحيحين عن عدي بن حاتم قال: (لما نزلت هذه الآية: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ . عمدت إلى عقالين أحدهما أسود، والآخر أبيض، قال: فجعلتهما تحت وسادتي. قال: فجعلت أنظر إليهما فلما تبين لي الأبيض من الأسود أمسكت، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بالذي صنعت، فقال: «إن وسادك إذًا لعريض. إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل» . وروى مسلم وغيره عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال،