توفيق الرحمن في دروس القرآن
وقوله: ﴿وَالْفُرْقَانِ﴾ ، يعني: والفصل بين الحق والباطل. وقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ قال: هو إهلاله بالدار، يريد إذا هلّ وهو مقيم.
وقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ .
قال البغوي: أباح الفطر لعذر المرض، والسفر، وأعاد هذا الكلام ليعلم أن هذا الحكم ثابت في النسخ ثبوته في المنسوخ.
وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ، عن أبي حمزة قال: سألت ابن عباس عن الصوم في السفر فقال: يسر وعسر، فخذ بيسر الله. وفي الصحيحين من حديث أنس ﵁: (كنا نسافر مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم) .
وقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ، أي: إنما أرخص لكم في الإفطار للمرض والسفر، لإرادته بكم اليسر، وإنما أمركم بالقضاء لتكملوا عدة شهركم.
وقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ، أي: ولتذكروا الله عند انقضاء عبادتكم، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾ .
قال البغوي: ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ﴾ ، ولتعظموا الله ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ أرشدكم