توفيق الرحمن في دروس القرآن
Printed page ٤/ ٥٨
أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا» . رواه مسلم وغيره.
وقوله تعالى: ﴿وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أي: ومع هذا النعيم، نجاهم من العذاب الأليم ﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ وفي الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «اعملوا وسددوا وقاربوا، واعلموا أن أحدًا لن يدخله عمله الجنة» ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ ! قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» .
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ ، أي: القرآن، ﴿بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتفهمون ويتعظون ويعملون؛ ثم قال تعالى مسليًا لرسوله وواعدًا له بالنصر: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ أي: انتظر ﴿إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾ ، أي: فيسيعلمون لمن تكون العاقبة.
* * *