Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الثامن عشر

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٢٣١

قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (١٦٨) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (١٦٩) ﴾ .

قال البغوي: نزلت في: ثقيف، وخزاعة، وعامر بن صعصعة، وبني مدلج، فيما حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، والبحيرة والسائبة، والوصيلة، والحام. انتهى.

وفي صحيح مسلم عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يقول الله تعالى: إن كل مال منحته عبادي فهو لهم حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت ... لهم» . وفي الحديث الآخر: «الحلال ما أحل الله، والحرام ما حرم الله وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته» .

وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ ، أي: طرائقه وأوامره ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ بيّن العداوة، كما قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ﴾ ، وقال تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ ... بَدَلاً﴾ ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ