Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السادس عشر

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٢٢١

يقول تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ ، أي: ولنختبرنكم، ﴿بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾ ، كما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ . وفي الحديث الصحيح: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له» . ولهذا قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ .

وفي صحيح مسلم عن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا آجره الله

في مصيبته وأخلف له خيرا منها» . قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ فأخلف الله خيرًا منه رسول الله ﷺ.

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ ، أي: ثناء الله عليهم ورحمته. قال عمر بن الخطاب ﵁: نعم العدلان ونعمت العلاوة: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ، فهذان العدلان ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ ، فهذه العلاوة.