توفيق الرحمن في دروس القرآن
للنبي ﷺ: (ألست تعلم أن يعقوب يوم مات وصى بنيه باليهودية؟) وقال الكلبي: لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان
والنيران، فجمع ولده وخاف عليهم ذلك. وقوله تعالى: ﴿قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ، إسماعيل عم يعقوب، والعرب تسمي العم أبًا. قال ابن زيد: يقال: بدأ بإسماعيل لأنه الأكبر، واستدل بالآية من جعل الجدّ أبًا وحجب به الأخوة، كما هو قول الصديق، وهو مذهب أبي حنيفة وغير واحد من السلف والخلف.
وقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ، أي: موحدون مطيعون خاضعون.
قوله ﷿: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤) ﴾ .
يقول تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ ، أي: مضت ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ من العمل ﴿وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ﴾ من خير أو شر ﴿وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . كما قال تعالى: ﴿وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ وفي الحديث: «من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه» . قال قتادة: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ ، يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط.
قوله ﷿: ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥) ﴾ .
قال ابن عباس: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ﷺ: ما الهدى إلا