Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الرابع عشر

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٢٠٠

وقوله: ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ ، طلبًا من الله التوبة والرحمة؛ لأنه لا يدخل الجنة أحد بعمله إلا أن يتغمده الله برحمته.

وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ، يقول تعالى إخبارًا عن تمام دعوة إبراهيم وإسماعيل أنهما قالا: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ﴾ ، أي: في الأمة المسلمة ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ ، أي: محمدًا ﷺ، وروى أحمد وغيره عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله ﷺ: ... «إني عند الله لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت،

وكذلك أمهات النبيين يرين» . وفي حديث أبي أمامة: «ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام» .

وقوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ، قال الحسن وغيره: الكتاب: القرآن، والحكمة: السنة، وقيل: الحكمة الفهم في الدين، ولا منافاة.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ، أي: ﴿العَزِيزُ﴾ ، الذي ليس مثله أحد ولا يعجزه شيء، ﴿الحَكِيمُ﴾ ، في أفعاله وأقواله فيضع، الأشياء في محلها. والله أعلم.

* * *