Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الرابع عشر

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ١٩٣

قوله ﷿: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤) ﴾ .

يقول تعالى: واذكر يا محمد: إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن

أي: قام بجميع ما كلفه الله به من الأوامر والنواهي، كما قال تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ .

قال: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ يقتدى بك في الخير جزاء على ما فعل، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ ، قال: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾ ، أي: ومن أولادي أيضًا فاجعل منهم أئمة يقتدى بهم.

قال الله تعالى: ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ أي: لا يصيب عهدي من كان منهم ظالمًَا، ومعنى الآية: لا ينال ما عهدت إليك من النبوة والإِمامة من كان ظالمًا من ولدك، وأنه سيكون في ذريتك ظالمون، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ .

قوله ﷿: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) ﴾ .