توفيق الرحمن في دروس القرآن
البغوي: والعقاب الأوّل بمعنى: الجزاء. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ عفا عن مساوئ المؤمنين، وغفر لهم ذنوبهم.
﴿ذَلِكَ﴾ يعني: ذلك النصر، ﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ القادر على ما يشاء، فمن قدرته أنه: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ العالي على كل شيء، ﴿الْكَبِيرُ﴾ العظيم الذي كل شيء دونه. قال ابن كثير: فكل شيء تحت قهره وسلطانه وعظمته، لا إله إلا هو، ولا رب سواه. لأنه: العظيم الذي لا أعظم منه، العلي الذي لا أعلى منه. الكبير: الذي لا أكبر منه، تعالى وتقدّس وتنزّه ﷿ عما يقول الظالمون المعتدون علوّاً كبيرًا.
* * *