بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
٣٢٧٦- وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلا يَرِثُنِي إلا ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لا» . قُلْت: فَالشَّطْرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لا» . قُلْت: فَالثُّلُثَ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ - أَوْ كَبِيرٌ - إنَّك أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
٣٢٧٧- وَفِي رِوَايَةِ أَكْثَرِهِمْ: جَاءَنِي يَعُودُنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
٣٢٧٨- وَفِي لَفْظٍ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِي فَقَالَ: «أَوْصَيْت» ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: «بِكَمْ» ؟ قُلْت: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: «فَمَا تَرَكْت لِوَلَدِك» ؟ قُلْت: هُمْ أَغْنِيَاءُ، قَالَ: «أُوصِ بِالْعُشْرِ» . فَمَا زَالَ يَقُولُ وَأَقُولُ حَتَّى قَالَ: «أُوصِ بِالثُّلُثِ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ.
٣٢٧٩- إلا أَنَّهُ قَالَ: قُلْت: نَعَمْ جَعَلْت مَالِي كُلَّهُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِ وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ لِلأَقْرَبِينَ.
٣٢٨٠- وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
٣٢٨١- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِهَا وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَإِنَّ لُغَامَهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا أَبَا دَاوُد وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٣٢٨٢- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ: يَقُولُ «إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا النَّسَائِيّ.