Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح الباب الثاني: تأريخ وبيان لتأثير علوم السنة بالعلوم العقلية الفصل الأول: أثر المذاهب العقدية الكلامية على علوم السنة.

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ٧٦

الحسن الأشعري (علي بن إسماعيل، المولود سنة ٢٦٠هـ والمتوفي سنة ٣٢٤هـ) رجوعه عن مذهب الاعتزال، وألف وناظر وجادل في نقضه، وقد كان رأساً في الاعتزال نحو أربعين سنة (١)

ولئن كان أبو الحسن الأشعري أعلن رجوعه إلى عقيدة السلف، وأنه يتخذ من الإمام أحمد بن حنبل إماماً في باب العقيدة (٢) ؛ إلا أن نزعته إلى تقرير ذلك بعلم الكلام، لنشأته الفلسفية المغرقة، جعلته يخالف السلف في مسائل كثيرة، كما أنه وافقهم في مسائل كثيرة أيضاً ورد على المعتزلة فيها (٣) .

فهو قد توسط بين مذهب السلف والاعتزال (٤) ، كما كان قد توسط بينهما ابن كلاب أيضاً. بل إن أبا الحسن الأشعري معدود في أصحاب مذهب ابن كلاب (٥) ، وهو على طريقتهم ولا شك.

وعلى هذا المنهج نفسه الذي سار عليه الأشعري، وفي الوقت ذاته تقريباً أيضاً، ظهر مؤسس الماتريدية: أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمر قندي (ت ٣٣٣هـ) . وهو داخل في الكلابية أيضاً، وعلى منهجها في محاولة التوسط بين السلف والمعتزلة، باعتماد علم الكلام (٦) .