فهذا يدل على أن الزبير بن العوام ﵁ كان يرى أن وعيد هذا الحديث ينال المخبر عن النبي ﷺ غير ما قال، سواء أكان ذلك عن خطأ أو عن عمد!!
وعلى هذا المذهب أيضاً أنس بن مالك ﵁، حيث قال: ((لولا أني أخشى أن أخطئ، لحدّثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله ﷺ. وذاك أني سمعته يقول: ((من كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار)) (١) .
وهذا عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء ﵄، وهما ممن حبس عمر ﵁ بالمدينة من أصحاب النبي ﷺ للحديث كما سبق، كانا إذا أراد أحدهما الحديث عن رسول الله ﷺ: ارتعد فزعاً، واغرورقت عيناه، وقال: ((أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريباً منه، أو شبيهاً بذلك)) (٢) !! ورعاً ورهبة