Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح الباب الرابع: كتب علوم الحديث ومناهجها في فهم مصطلحه الفصل الثاني: الطور الثاني لكتب علوم الحديث (كتاب ابن الصلاح فما بعده)

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ٢٢٩

فالكتاب مبني في ترتيبه على أساس (التقسيم العقلي) (١) . عند المناطقة، أو ما يشبه (السبر والتقسيم) (٢) المعروف عند الأصوليين في مسالك العلة من باب القياس.

وليس في هذا الترتيب مؤاخذة على الحافظ، لكن ذلك يدل على تغلغل أثر (علم المنطق) وتعمق (الأصول) في فكر الحافظ ومنهجيته،، إلى درجة بناء الكتاب في ترتيبه على أساسها. ثم أول ما يبدأ به الكتاب: تقسيم الأخبار إلى (متواتر) و (آحاد) ، وقد خطا الحافظ في هذا التقسيم خطوةً جديدة، دالةً على مزيد تأثره بأصول الفقه على ابن الصلاح. وقد سبق ذكر بعض ما يتعلق بذلك (٣) ، وقي أشياء لا أطيل بها

وفي أثناء هذا التقسيم، وعند كلامه عن أقسام (الآحاد) ، حصر الحافظ (العزيز) فيما لم يروه أقل من أثنين عن اثنين (٤) ، و (المشهور) فيما رواه ثلاثة فصاعداً، ما لم يبلغ حد التواتر (٥) .

مع أن الذي قرره أبو عبد الله ابن منده (ت ٣٠١هـ) ، وهو من (أهل الاصطلاح) ، وتابعه ابن الصلاح: أن (العزيز) ما رواه