Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح الباب الرابع: كتب علوم الحديث ومناهجها في فهم مصطلحه الفصل الأول: الطور الأول لكتب علوم الحديث

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ٢٠٤

فيقول في شرحه للاسناد المعنعن: ((والإسناد المعنعن:

فلان عن فلان عن فلان عن فلان)) (١) .

ويقول في تعريفه بالتدليس: ((أما التدليس: فهو أن يروي الرجل عن الرجل قد لقيه، وأدرك زمانه، وأخذ عنه، وسمع منه، وحديث عنه بما لم يسمعه منه، وإنما سمعه من غيره عنه، ممن ترضى حاله، أو لا ترضى على الأغلب في ذلك، إذ لو كانت حاله مرضية لذكره، وقد لا يكون، إلا أنه استصغره)) (٢) .

ونحو هذه التعريفات البعيدة كل البعد عن صناعة المناطقة. وعلى هذا فمقدمة ابن لكتابه (التمهيد) تمتاز باتباعها المنهج السليم في فهم مصطلح الحديث، وبندرة الأثر الأصولي عليها.

فإذا انتهينا من مقدمة ابن عبد البر، نذكر (تبعاً) قرينه أبا محمد ابن حزم (علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندليسي الظاهري، المتوفى سنة ٤٥٦هـ) . وإنما قلت تبعاً، لأنه في تعرضه لعلوم الحديث الذي نتحدث عنه، إنما تعرض لها في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) ، وهو كتاب في أصول الفقه، لا في علوم الحديث، ولا مقدمة لكتاب في الحديث.

ويكفي في بيان منهج ابن حزم من علوم السنة في كتابه (الإحكم) ، أنه كتاب في أصول الفقه أصلاً!

نعم، لابن حزم مذهب خاص، وهو ظاهريته.

ونعم، لابن حزم منهج خاص في كتابه، بكثرة استدلاله