Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح الباب الرابع: كتب علوم الحديث ومناهجها في فهم مصطلحه الفصل الأول: الطور الأول لكتب علوم الحديث

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ١٩٤

وأبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (١) .

وهذا التأثر من الخطيب بأصول الفقه مع وضوحه، إلا أن إمامته في علم الحديث، وعدم تعمق أثر أصول الفقه عليه، مع وضوح المنهج السليم في دراسة علوم الحديث ومصطلحه عنده تمام الوضوح (كما سبق ذكره عنه) = جعل ذلك الأثر الأصولي على كتابه غير مخوفٍ منه، لأنه أثر مفضوح، لا يشتبه بعلوم الحديث ومسائله عند أهل الاصطلاح التي ملأ الخطيب غالب كتابه بها.

وهذا هو الفرق بين: الخطيب وكتابه (الكفاية) ، ومن جاء بعده ممن كتب في علوم الحديث.

فالفرق الأول: أن الخطيب لم يتأثر بأصول الفقه إلا من خلال نافذتها المباشرة.

والفرق الثاني: أن ما نقله عن أصول الفقه مباحث واضحة وأقوال منسوبة، لا تختلط بكلام أهل الاصطلاح، ولا تذكر على أنها من كلامهم. فلا يفعل الخطيب ما يفعله المتأخرون من ذلك، فضلاً عن أن يفعل فعلهم في تأويل كلام أحد أئمة الحديث على غير ظاهره، وعلى غير مراد ذلك الإمام ليوافق كلام الأصوليين!

ولنضرب لذلك مثلاً: (باب الكلام في الأخبار وتقسيمها) (٢) الذي قسم فيه الأخبار إلى متواتر وآحاد، و (باب الرد على من قال يجب القطع على خبر الواحد بأنه كذب إذا لم