Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح المبحث الثالث: مثال تأثر علوم السنة بأصول الفقه من خلال نافذتها الثانية للتأثير عليها

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ١٦١

وما يزعمه المنطقي للمنطق من أمر الحد والرهان: فقايع قد أغنى الله عنها كل صحيح الذهن، لا سيما من خدم نظريات العلوم الشرعية ... )) (١) ـ إلى آخر الفتوى.

أما شيخ الإسلام ابن تيمية، فله كتابه (نقض المنطق) ، الذي لو فعلت ما أحب، لنقلته كله!

ومن ألطف ما قاله عن المنطق، وصفه له، بأن: ((فيه مواضع كثيرةً هي: لحم جمل غث، على رأس جبل وعرٍ، لا سهلٍ فيرتقى، ولا سمينٍ فينتقل)) (٢) .

ومثله في اللطافة، قوله عنه ـ كما في (مجموع الفتاوى) ـ:

((البليد لا ينتفع به، والذكي لا يحتاج إليه)) (٣) .

وقال أيضاً: ((ولهذا مازال علماء المسلمين وأئمة الدين يذمونه ويذمون أهله، وينهون عنه وعن أهله. حتى رأيت للمتأخرين فتيا، فيها خطوط جماعةٍ من أعيان زمانهم، من أئمة الشافعية والحنفية وغيرهم، فيها كلام عظيم في تحريمه وعقوبة أهله)) (٤) .

وقال أيضاً: ((وما العلوم الموروثة عن الأنبياء صرفاً، وإن كان الفقه وأصوله متصلاً بذلك، فهي أجل وأعظم من أن يظن أن لأهلها التفاتاً إلى علم المنطق. إذ ليس في القرون الثلاثة من