Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح المبحث الثاني: مثال تأثر علوم السنة بأصول الفقه من خلال نافذتها الأولى، وهي: ما درسته كتب أصول الفقه من علوم السنة:

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ١٣٧

والاهتمام بهذا الشأن: ما يجل عن الوصف، ويقصر دونه الذكر. وإذا وقف المرء على هذا من شأنهم، وعرف حالهم، وخبر صدقهم وورعهم وأمانتهم، ظهر له العلم فيما نقلوه ورووه.

والذي يزيد ما قلنا إيضاحاً: أن النبي ﷺ حين سئل عن الفرقة الناجية قال: ((ما أنا عليه وأصحابي)) (١) ، فلا بد من تعرف ما كان عليه رسول الله ﷺ واصحابه، وليس طريق معرفته

إلا النقل، فيجب الرجوع إلى ذلك. وقد قال النبي ﷺ: ((لا تنازعوا الأمر أهله)) (٢) ، بكما يرجع في معرفة مذاهب الفقهاء الذين صاروا قدوةً في هذه الأمة إلى أهل الققه، ويرجع في معرفة اللغة إلى أهل اللغة، وفي النحو إلى أهل النحو= كذا يرجع في معرفة ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه إلى أهل الرواية والنقل، لأنهم عنوا بهذا الشأن، واشتغلوا بحفظه والفحص عنه ونقله، ولولاهم لا ندرس علم النبي ﷺ، ولم يقف أحد على سنته وطريقته!

فإن قالوا: فقد كثرت الآثار في أيدي الناس واختلط عليهم؟

قلنا: ما اختلط إلا على الجاهلين بها، فأما العلماء بها فإنهم ينتقدونها انتقاد الجهابذة الدراهم والدنانير، فيميزون زيوفها،