Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح المبحث الثاني: مثال تأثر علوم السنة بأصول الفقه من خلال نافذتها الأولى، وهي: ما درسته كتب أصول الفقه من علوم السنة:

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ١٢٩

العامة) . (١)

وبذلك يفترق (خبر العامة) عن (المتواتر) عند الأصوليين، بوجه آخر. فـ (المتواتر) عندهم يقتسم مع (خبر الآحاد) الأحاديث المسندة في كتب السنة، وليس كذلك (خبر العامة) ، كما قدمنا ذكره.

ومن لازم ذلك: أن لا تقول: ((إن هذا الحديث (خبر عامة) لأنه رواه كذا من الصحابة وأخرجه فلان وفلان)) ؛ لأنه لو لم يروه فلان وفلان، فقد تناقلته الأمة. وأنت بقولك ((رواه فلان وفلان)) على (خبر العامة) ، كمن يثبت البحر أمامه بغرفاتٍ منه

ولا أقول إن إخراج الأحاديث التي فيها ما ثبت بـ (خبر العامة) لا فائدة فيه؛ لكنك لا تخالفني في أن عقد باب ـ مثلاً ـ في: إثبات أن صلاة المغرب بين العصر والعشاء = أنه لا فائدة من هذا التبويب لكن الفائدة تحصل بما في الأحاديث التي فيه من الفوائد والأحكام الأخرى.

ومن ذلك كله، تعلم لم قال ابن حبان: ((إن الأخبار كلها أخبار آحاد)) ، لأنه لا قسيم لها في الدواوين المسندة

ومن لازم هذا كله أيضاً: أنه لا يوجد حديث من (خبر العامة) منقول بألفاظه وحروفه عن النبي ﷺ

نعم.. ولا حديث ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار))

لكن تحريم الكذب على النبي ﷺ: (خبر عامةٍ عن عامة) ،