Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (١٠١)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٧٥٤

والعصمة من الله على ثلاثة أضرب: عامة لكل مكلف، وهي ما

يفيض له من العقل، وهدايته بالأمر والنهي والوعد والوعيد.

والثانية: لمن اهتدى بالأولى، وهي التي يرغب كل مؤمن أن

يجعل الله له منها حظًّا. وإياها قصد بقوله: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا).

والثالثة: للأنبياء وكيفيتها مختلف فيها.

والاعتصام، والتفويض، والتوكل، والإِسلام - أي الاستسلام -

مترتب بعضها على بعض، فالاعتصام قبل التفويض.

والتفويض قبل التوكل، لأن معنى فوضت أمري إلى فلان، أي

جعلت له الفوض فيه، ومعنى توكلت عليه: اعتزلت، وجعلته

المعتمد، وأما الإِسلام فغايته ما كان من إبراهيم ﵇.

حيث قال: (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)، ولكون الاعتصام

أول منزلة من هذه المنازل.

قال بعض الصوفية: الاعتصام