Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٧٧)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٦٦١

الدنيا فذلك بانه لا خلاق له في الآخرة، أي لا معرفة له بها، ولا

نصيب له فيها، تنبيها على ما قال: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ).

وقوله: (وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ) فمكالمة الله للعبد قسمان:

مكالمته إياه في الآخرة، وذلك على أضرب:

الأول: مكالمته إياه من غير واسطة، وذلك كحال

موسى ﵊، حيث وصفه بقوله: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا).

والثاني: مكالمته إياه بواسطة بشرية، وذلك لمن وصفهم بقوله:

(فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ).

والناس في سماع كلام الله تعالى على أضرب:

الأول: من يسمع كلامه ويعقل معناه ويعمل بمقتضاه.

وهم الذين ذكرهم بقوله: (فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ).

والثاني: من يسمعه أو يعقله ولا يعمل به، وهم