Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٢٥٦)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ١/ ٥٣١

والرابع: لا حكم للكفر لمن أكره على الكفر، والدين يكون لغير الحق على هذا نحو ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.

الخامس: لا اعتداد في الآخرة بما يفعل الإنسان في الدنيا من الطاعة كرهاً، وكرهاً، فإن الله يعتبر السرائر ولا يرضى إلا الإخلاص، ولهذا قال ﵊:

" الأعمال بالنيات " وقال: " أخلص يكفك القليل من العمل ".

السادس: ليس يحمل الإنسان على أمر مكروه في الحقيقة بما يكلفهم الله، بل يحملون على نعيم الأبد، ولهذا قال ﵊: " عجب ربكم من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل ".

السابع: أن الله تعالى ليس بمكره على الجزاء، بل يفعل ما يشاء بمن يشاء على ما يشاء، والاستمساك طلبك إلى الغير ليمسك كالاستحفاظ والاستنصار، و ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ مستعارة للعبد المركون إليه كالحبل في نحو:

أخذت بحبل من حبال محمدٍ ....

أمنتُ به من طارق الحدثان