تفسير الراغب الأصفهاني
والرابع: لا حكم للكفر لمن أكره على الكفر، والدين يكون لغير الحق على هذا نحو ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.
الخامس: لا اعتداد في الآخرة بما يفعل الإنسان في الدنيا من الطاعة كرهاً، وكرهاً، فإن الله يعتبر السرائر ولا يرضى إلا الإخلاص، ولهذا قال ﵊:
" الأعمال بالنيات " وقال: " أخلص يكفك القليل من العمل ".
السادس: ليس يحمل الإنسان على أمر مكروه في الحقيقة بما يكلفهم الله، بل يحملون على نعيم الأبد، ولهذا قال ﵊: " عجب ربكم من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل ".
السابع: أن الله تعالى ليس بمكره على الجزاء، بل يفعل ما يشاء بمن يشاء على ما يشاء، والاستمساك طلبك إلى الغير ليمسك كالاستحفاظ والاستنصار، و ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ مستعارة للعبد المركون إليه كالحبل في نحو:
أخذت بحبل من حبال محمدٍ ....
أمنتُ به من طارق الحدثان