تفسير الراغب الأصفهاني
Printed page ١/ ٥١٠
إشارة إلى القلب، والسكينة إلى ما فيه من العلم والإخلاص والإيمان وذكر الله الذي تطمئن به القلوب، قال: وسمي القلب سفط العلم وبيت الحكمة وتابوته، ورعاه وصندوقه، وعلى هذا يقال: (اجعل سرك في وعاء غير سرب، وفي بيت معلق الرتاج، ووعاء موثق الأشراج)، قال: وجعل آيته أن صير قلبه مقر العلم، ومجمع السكنية بعد أن لم يكن له ذلك، وعلى ذلك تسميته بالتابوت سمي عمر ابن مسعود ﵄ كنيفاً ملئ علماً، وقال هذا القائل ما روي عن علي ﵇، ورضي الله عنه: أن السكينة ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان، فإشارة إلى الروح أو إلى الملائكة، ولهذا روي " كان روحا " من الله ﷿ يكلمهم عند وقوع الاختلاف، ويسكنهم عند القتال والله أعلم بالحقائق.