Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (١٤٠)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٤/ ٢٠٢

ونبه بقوله: (إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) على أًن الاستماع إلى الباطل مكروه، كما أن التفوه به مكروه، وبهذا ألم الشاعر فقال:

سَمعُكَ صُنْ عَنْ سَمَاع القُبْح ... كَصون اللسان عن اللَّفظِ بهِ

والسامع للذم شريك له والمطعم للمأكول كالآكل. ونحو الآية قوله

تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) وبين أن المنافق الذي يظهر بلسانه الإيمان

دون قلبه، والكافر الذي يصرح بالكفر هما سيّان في استحقاق النار، فإن

الاعتبار بإخلاص النية كما قال ﵊: (ولكل امرئ ما نوى).