Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (١٢٩)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٤/ ١٨٤

نبه تعالى على قصور الإنسان عن تحري العدالة بين نسائه، وأن يحرص على

تحريها سيما في الحب، ونهى عن كل الميل عن واحدة فتكون معلقة لا زوجا

مطلقة ولا ذات بعل، لا بعضه، نبه الله تعالى على صعوبة تحري الحق، وأن

الإنسان إذا لم يستطع العدل بينه وبين امرأته مع أن حقها معلوم، فكيف يستطيع أن يعدل بينه وبين رب العزة ونعمه لا تحصى، وحقوقه لا تستقصى، كما قال تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)، ولهذا قال ﵊: (استقيموا ولن تحصوا)،

ثم قال: (وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا) أي: إن تحريتم الصلاح، واستجملتم التقوى بقدر وسعكم، فهو ما كان منكم.

فإن قيل: إذا كان الله لا يكلف إلا الوسع، وقد حكم أنكم لا تستطيعون