Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٣٦)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٣/ ١٢٣٤

أحد شيئا من المال، ولإِرادة إخراج المال كلّه على التبرُّع خصَّ

الزكاة بعده بالذكر، فقال: (وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ).

وأراد بهذه الآية ما يحصل للإِنسان به تمام العبادة.

وفعل الإِحسان. وذلك لعبادة الله المتعرية عن الرياء، ومراعاة هؤلاء بالإِحسان.

فإن قيل: لم قدم الجار على ابن السبيل وله حق واجب في المال؟

قيل: ابن السبيل الذي له حقٌّ في المال هو الفقير، ولم يقصده بهذه

الآية، وإنما المقصود تفقُّد المذكورين على سبيل التبرُّع، وحقُّ

الجار أوكد من حقِّ الغُرباء. ألا ترى أن النبي ﷺ

قال: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه "؟

إن قيل: كيف قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا)؟