تفسير الراغب الأصفهاني
Printed page ٣/ ٩٣٢
الكفار، أن هؤلاء المنافقين بعدُ في حيّز الكفار، وفي قِلَّةِ
معرفتهم الله بحكمة الله تعالى، وأنهم لا يعرفون الخير والنعمة
إلا المال والجاه والغلبة الدنيوية، فإذا فاتهم ذلك ساء ظنهم.
وقوله: (يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ):
هل لنا طمع الغلبة، تنبيها أنهم استشعروا اليأس الذي يستشعره القوم
الكافرون، فأكذبهم الله تعالى، فقال: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)
أي الغلبة الحقيقة له ولأوليائه، فإن حزب الله هم الغالبون.
وقيل: عنى بالأمر الاستئمار، أي لو شُووِرنا لأشرنا بترك هذا
المورد، فقال الله تعالى: (الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) أي هو أعرف بالتدبير.