Skip to content

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة س) وكيف قولة من يقول: (الدين سبيل الناس لتأمين ما بعد الحياة وقد ذهب بأمن الحياة ذاتها) ؟

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة

عبد الرحمن الدوسري

Printed page ٨٢

على الناس أمنهم إلا افتياتهم على دين الله وخروجهم عن تعاليمه النافعة في الحياة وبعدها طبعاً.

فهذا الأفاك الأثيم صاحب هذه المقالة هل يطمع بالأمن في الحياة والتعايش السلمي إذ نبذ الناس دين الله وتعلقوا بالمادة والأنانية وحب الشهوات وطلب الرئاسة والعلو في الأرض؟

ألم يحصل بذلك الشر المستطير؟ ألا يرى العالم مهدداً في كل وقت وحين بحروب طاحنة قد خلت من قبلها حروب؟ ألا يرى الدول المادية منهمكة في صنع ما يدمر المدنية ويفتك بالحياة؟

حقاً إن تأمين الحياة لا يحصل إلا بالعمل الصالح الخالص المقصود به تأمين ما بعدها خوفاً من الله ورجاء ثوابه.

وذلك لا يتحقق إلا بالإيمان بالغيب الذي هو مصدر الخير ومنبع الفضيلة والجمال كما أسلفنا.

ولذا حصر الله الهداية والمنفعة بالتذكرة عليه، فقال في فواتح القرآن ﴿.. ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ ، ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ .

إلى غير ذلك من الآيات والأحكام، التي لما انطبع بها أسلافنا كانوا أصلح الخلق وأنصح الخلق للخلق وأرحم الخلق بالخلق، ممتثلين ما قدمناه من الآيات والأحاديث وأضعافها مما فهموه وطبقوه.

ولما حرمت (أوروبا) من الإيمان بالغيب وثمرته الطيبة كانت على العكس من ذلك، أفسد الخلق وأعشق الخلق للخلق وأفتك الخلق بالخلق،