Skip to content

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة س) جواب عن وجوب الجهاد، هل هو الآن في الفور أم لا؟

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة

عبد الرحمن الدوسري

Printed page ١٦٧

وجوبه على أربع مراحل فاضطربت أفكارهم مع ما فيهم من الهزيمة العقلية، والله من وراء القصد.

وهذه المراحل ذكرها الإمام ابن القيم وغيره:

فأولها: الإذن، الذي هو بمعنى الرخصة، وذلك في قوله في سورة الحج ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ .

ثم جاء الثاني على سبيل الوجوب؛ وهو قتال من يقاتل المسلمين، بقوله سبحانه ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا﴾ فأمر الله المسلمين بقتال من يقاتلهم، ولعلماء التفسير تفسيران لهذه الآية.

أحدهما: قتال المحارب الذي يبدأ بالقتال.

وثانيهما: قتال كل قادر تهيأ للقتال من جميع الكفار بخلاف الصبيان والشيوخ والعجزة والنساء اللاتي لم يقاتلن، وفسروا قوله ﴿وَلا تَعْتَدُوا﴾ بقتل من لا يقدر على قتالكم.

ثم جاءت المرحلة الثالثة بوجوب قتال الكفار جميعاً إلا من كان مرتبطاً مع المسلمين بعهد وميثاق.

ثم جاء الدور الرابع بالبراءة من عهود الكفار، كما افتتح الله سورة التوبة بذلك، وأمرهم بإمهالهم أربعة أشهر ينظرون فيها أمرهم، فإما أن يسلموا أو يخضعوا لحكم الإسلام ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون. وإما أن يُقاتلوا بعد انسلاخ الأشهر الحرم الجديدة التي