Skip to content

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وأبو عمرة وهو أبو عبد الرحمن بن أبي عمرة

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم

ابن أبي عاصم

Printed page ٤/ ٥٩

٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُسْنٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَأَسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ فَقَالُوا: يُبْلِغُنَا اللَّهُ ﷿ بِهَا فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِنَا نَحْنُ إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رِجَالًا، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُو النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَيَجْمَعُها ثُمَّ تَدْعُو اللَّهَ ﷿ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحِفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ فَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْثُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَؤُهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ ﷿ عَبْدٌ يُؤْمِنُ بِهَا إِلَّا حَجَبَهُ عَنِ النَّارِ»