الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم
١٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَقُطِعَتِ الدِّرْعُ وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْخَى لِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: " مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ ﷿. ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ تَرَاجَعُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَلَهُ سَلَبَهُ» . قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُلْتُ: مَنْ شَهِدَ لِي عَلَى قَتِيلِي؟ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ. فَقُلْتُ: مَنْ شَهِدَ لِي عَلَى قَتِيلِي ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟» فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقَصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَا وَاللَّهِ وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ إِذًا لَا تَعَمَدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ تَعَالَى يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَنُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ؛ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ اقْتَنَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ