بمثل هذا الكتاب إلّا قتله، فإذا خرجت من عندي فلا أرينّك.
قال: لا، بل احملني إليه.
قال: قتيبة: إنّه قاتلك إذا؛ قال: احملني إليه.
فحمله على البريد، فلمّا صار بباب الحجّاج، أخبر الحجّاج أنّ يحيى بن يعمر بالباب؛ فدعا بمصحف فوضع بين يديه، ثمّ أدخله، فقال: أنت القائل إنّ الحسن والحسين- ﵉ ابنا رسول الله- صلّى الله عليه [وسلّم]؛ قال: نعم.
قال الحجّاج: لتخرجنّه من هذا المصحف أو لاقتلنّك (١). قال:
فصفّح يحيى بن يعمر في المصحف حتى بلغ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ (٢).