Skip to content

المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية المنهج الذي ينبغي لفقهاء كل مذهب اتباعه

المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٧٨

أن يفتي بقولنا ما لم يعلم من أين قلناه" (١)، قال الفلاني: "ومعنى قوله: من أين قلناه: أي ما لم يعلم دليل قولنا وحجته، وفي هذا إشارة إلى أنه لا يبيح لغيره تقليده فيما يقول بغير دليل" (٢).

وقال الربيع بن سليمان: "سمعت الشافعي يقول: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فقولوا بسنته، ودعوا ما قلت" (٣).

وقال الشافعي: "كل مسألة تكلمت فيها بخلاف السنة فأنا راجع عنها في حياتي وبعد مماتي" (٤).

وقال الإمام مالك: "إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وما لم يوافقهما فاتركوه" (٥).

وقال الإمام أحمد: "من رد الحديث فهو على شفا هلكه" (٦).

وكثير من أتباع الأئمة في عصرهم تركوا مذهب إمامهم في المسائل التى بلغهم فيها عن الرسول ﷺ ما لم يبلغ أئمتهم، هذا الإمام أبو يوسف صاحب أبى حنيفة يسأل الإمام مالك عن صدقة الخضروات، فقال مالك: هذه مباقيل أهل المدينة، لم يؤخذ منها صدقة على عهد رسول الله ﷺ، ولا أبى بكر ولا عمر ﵄، يعني وهي تنبت الخضروات، فقال أبو يوسف: قد رجعت يا أبا عبد الله، ولو رأى صاحبي "يعني أبا حنيفة" ما رأيت، لرجع كما رجعت (٧).