Skip to content

المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية ٥ - توجيه المحققين إلى الراجح من المذهب.

المدخل إلى دراسة المدارس والمذاهب الفقهية

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٦٥

وإذا اتفق أئمة المذهب على قول، فلا يجوز لمن بعدهم العدول عما أجمعوا عليه (١).

وقدم علماء المذهب قول أبي حنيفة عند الاختلاف على قول غيره من أئمة المذهب وعلمائه، ثم قول أبي يوسف، ثم قول محمد، ثم زفر والحسن ابن زياد (٢).

وفي حال اتفاق الإمام وصحابيه على قول يكون هذا القول في غاية القوة، وقد اختلف علماء الحنفية فيما إذا اتفق صاحبا أبي حنيفة على قول مخالفين إمام المذهب، فهل يرجح قوله أو قولهما؟ مسألة فيها نزاع (٣).

وكثير من فقهاء الحنفية يجعل الفتوى على قول أبى حنيفة في العبادات، وعلى قول أبى يوسف في القضاء، وعلى قول محمد في ذوي الأرحام، أي توريثهم (٤).

وعلماء الشافعية يلزمون من ليس أهلا للترجيح أن يرجح ما صححه الأكثر والأعلم والأورع، فإن تعارض الأعلم والأورع قدم الأعلم، فإن لم يجد ترجيحاً عن أحد اعتبر صفات الناقلين للقولين والقائلين للوجهين، فما رواه البويطي والربيع المرادي والمزني عن الشافعي مقدم عند أصحابنا على ما رواه الربيع الجيزي وحرملة (٥).

وقد حدثنا الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي مصحح المذهب الحنبلي ومنقحه عن الطريقة التي سلكها في التعرف على المذهب فقال: "إن كان المذهب ظاهراً أو مشهوراً أو قد اختاره جمهور الأصحاب وجعلوه