آثار ابن باديس
Printed page ٣/ ١٧
بأحوال تلك الأمم التي هي في أرضهم ومن جنسهم أبلغ الأثر في نفوسهم، كما كان من حديث عقبة بن ربيعة الذي رواه أصحاب السير: تلا عليه النبي- ﵌ حم فصلت إلى قوله صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، فأمسك عتبة بيده على فم النبي- ﵌ وأناشده الرحم أن يكف. وما كان محمد الرجل العظيم، والمصلح الحكيم، والرسول الكريم ليجعل تذكيره الذي يريد التأثير به على سامعيه مما لا حقيقة له ولو أنه خاطبهم بما لا يعرفونه من أخبار تلك الأمم وتيقنوه لأسرعوا إلى تكذيبه فيما يقول. فسكوتهم- وهم أسرع (١) الناس إلى مجادلته بالباطل- دليل قاطع على أن القصة كانت عندهم مما هو معلوم بالقطع من تواتر الخبر، ومشاهدة الأثر (٢).