عودة الحجاب
نفسي الحرام لو لم أتزوج، وأريد أن أظل عزبا ليكفيني أقل مال وعمل لكسب معيشتي، وسأشغل وقّتي كله بالعبادات النافلة من صلاة وصوم وذكر وقرآن.. إلخ" لقال العلماء لهذا الرجل "الزواج مع أداء العبادات المفروضة والسننْ الراتبة أفضل " (١)
ومن تشريعات الإسلام في هذا الباب:
* الترخيص لمن لم يقدر على نكاح الحرائر أن ينكح الإماء، قال تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ [النساء: ٢٥] ) ،
* ومنها: وجوب تعاون المسلمين على تزويج عزابهم من نساء ورجال حتى لا يبقى في القرية أو الحي عَزَبٌ تخشى فتنته، قال تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور: ٣٢] ) ، والأيامى جمع أيم، وهو من ليس متزوجًا من ذكر أو أنثى، فالرجل أيّم، والمرأة أيّم إذا لم يكن لها زوج.
قال ابن مسعود ﵁:"التمسوا الغنى في النكاح "، وتلا هذه الآية، وقال عمر ﵁: "عجبي ممن لا يطلب الغنى في النكاح، وقد قال الله تعالى: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) (٢) .
وبين هذا المعنى قولُ النبي ﷺ: "حق على الله عونُ من نكح التماس العفافِ عما حَرمَ الله. (٣) .
وقوله ﷺ: "ثلاثة حق على الله تعالى عونهم: المجاهد في سبيل الله،