عودة الحجاب
رضي الله عنها) (١٤٧٩) .
وحدث محمد بن كعب قال: كان عطاء زينب اثني عشر ألف درهم حمل إليها فقسمته في أهل رحمها، وفي أهل الحاجة، حتى أتت عليه، فبلغ عمر فقال: " هذه امرأة يراد بها خير "، فوقف على بابها، وأرسل بالسلام، وقال: " قد بلغني ما فرقتِ "، فأرسل إليها بألف درهم لتنفقها، فسلكت بها طريق ذلك المال (١٤٨٠) .
ورُوِيَ أنها قالت حين حضرتها الوفاة: " إني قد أعددت كفني، ولعل عمر سيبعث إليَّ بكفن، فإن بعث بكفن فتصدقوا بأحدهما، إن استطعتم إذا أدليتموني أن تصدَّقُوا بِحَقْوي فافعلوا " (١٤٨١) .
وهي التي كان النبي ﷺ يقول: " أسرعُكن لحوقًا بي: أطولكن يَدًا "، وإنما عَنَى ﷺ طول يَدِها بالمعروف، قالت عائشة ﵂: " فكُنَّ يتطاوَلنَ أيتهُن أطولُ يَدًا، وكانت زينب تعمل وتتصدق (١٤٨٢) .
قالت عائشة ﵂: (كانت زينب بنت جحش تُساميني في المنزلة عند رسول الله ﷺ؛ ولم أرَ امرأة قط خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تَصَدَّقُ به، وتَقَربُ به إلى الله تعالى ما عدا سَوْرَةً من حِدة كانت فيها تسرع منها الفيئة) (١٤٨٣) .