Skip to content

عودة الحجاب [الفصل السابع] المرأة ... عابدة

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٦٠٣

رسول الله ﷺ، فما كانت امرأة تُقَيَّنُ (١٤٧٣) في المدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره) (١٤٧٤) .

عن عبد الله بن أبي مليكة أنه جاء أم المؤمنين عائشة ﵂، وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقلت: " هذا ابن عباس يستأذن "، فأكب عليها ابن أخيها عبد الله، فقال عبد الله: " هذا ابن عباس، وهى تموت "، فقالت: " دعني من ابن عباس "، فقال لها: " يا أماه إن ابن عباس من صالحي بنيك، يسلم عليك، وَيُوَدِّعُكِ، فقالت: " ائذن له إن شئت "، فأدخلته، فلما جلس، قال: " أبشري! فما بينك وبين أن تلقي محمدًا ﷺ الأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، كنتِ أحب نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ، ولم يكن رسول الله ﷺ يحب، إلا طيبا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول الله ﷺ حتى تصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله ﷿: (فتيمموا صعيدًا طَيبّا) (المائدة: ٦) ، وكان ذلك في سببك، وما أنزل الله لهذه الأمة من الرخصة، وأنزل براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر الله فيه إلا تتلى فيه آناء الليل، وآناء النهار"، فقالت: " يا ابن عباس دعني منك، ومن تزكيتك، فوالله لوددت أني كنت نسيًا منسيا " (١٤٧٥) .

وكانت أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب ابنة عمة النبي ﷺ ورضي الله عنها امرأة صَنَاعا، وكانت تعمل بيدها، وتتصدق به في سبيل الله (١٤٧٦) .