عودة الحجاب
قال ابن حجر: (وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن مجاهد قال: أول شهيد في الإسلام سمية والدة عمار بن ياسر، وكانت عجوزًا كبيرة، ضعيفة،. ولما قُتل أبو جهل يوم بدر قال النبي ﷺ لعمار: " قَتَل الله قاتِلَ أمك " (١٣٠٣) اهـ.
وغير سمية كثيرات احتملن فوق ما احتملت:
فمنهن من كانوا يلقونها، ويحملون لها مكاوي الحديد، ثم يضعونها بين أعطاف جلدها، ويدعون الأطفال يعبثون بعينها حتى يذهب بصرها، وممن عُذب بهذا العذاب زنيرة جارية عمر بن الخطاب ﵁، وكان هو وجماعة من قريش يتولون تعذيبها، ولما ذهب بصرها قال المشركون: " ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى "، فقالت لهم: " والله ما هو كذلك، وما تدري اللات والعزى من يعبدهما، ولكن هذا أمر من السماء والله قادر على أن يرد عليَّ بصري "، قيل: " فرد عليها بصرها"، فقالت قريش: " هذا من سحر محمد ﷺ "، وقد اشتراها أبو بكر وأعتقها ﵁ " (١٣٠٤) .
ومنهن من كانوا يسقونها العسل، ويوثقونها بالأغلال، ثم يلقونها بين الرمال، ولها حرٌّ يذيب اللحم، ويصهر العظم، حتى يقتلها الظمأ " (١٣٠٥) ، وممن فعلوا بهن ذلك أم شريك غزيَّة بنت جابر بن حكيم- قال ابن عباس ﵄: (وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة، فأسلمت،