Skip to content

عودة الحجاب [فصل] وفاؤها لزوجها

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٥٣٤

ومع أن رغبة الأيم عن الزواج، وكراهيتها له، واعتكافها دونه، لم يكن من مبادئ الإسلام في شيء، فقد قال تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم) الآية، النور (٣٢) .

وعن جابر عن أم مبشر الأنصارية: (أن النبي ﷺ خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور (١٢٨٥) فقالت: " إني اشترطت لزوجي ألا أتزوج بعده "، فقال النبي ﷺ: " إن هذا لا يصلح " (١٢٨٦) .

ومع الرخصة لهن في النكاح والتوسعة عليهن في أمره - فإن كثيرًا من الأيامى أنفن أن يتبدلن ببعولتهن زوجا آخر، وفاءً لهم، وبقيًا على ذكراهم، بل أملا أن تمتد الزوجية بينهم في الدار الآخرة:

فقد كان مما بشر به الإسلام المرأة الصالحة، أن المؤمن إذا دخل الجنة، ألحق به أزواجه: قال تعالى: (جَنات عدن يدخلونها ومن صَلَح من ءابائهم وأزواجهم وذُرياتهم) (الرعد: ٢٣) ، فيجمعهم الله في الجنات منعمِين، يتكئون في ظلالها مسرورين فرحين: (هم وأزواجهم في ظلال على الأرائِك متكون) (يس: ٥٦) ، (ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحْبَرُون) (الزخرف: ٧٠) .

وكان من آيات وفاء كثير من الصالحات لأزواجهن بعد موتهن إمساكُهن عن الزواج، لا لغرض إلا ليكن زوجات لهن في الجنة.

فعن ميمون بن مهران قال: خطب معاوية بن أبي سفيان ﵁