Skip to content

عودة الحجاب [فصل] (١٢٢٠) في علاقة الابن بوالديه بعد الزواج وعلاقة الحماة بالكنة (١٢٢١)

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٥١٠

العقوق من المعاصي التي تعجل عقوبتها في الدنيا:

فعن أبي بكرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: " اثنان يعجلهما الله في الدنيا: البغي، وعقوق الوالدين " (١٢٣٢) ، وعن أنس ﵁ مرفوعًا: " بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي، والعقوق) (١٢٣٣) ، وما يشير إليه الحديث أمر مشاهد ينطق به الواقع العملي، وإن من عدل الله ﵎ وسننه الماضية أن العقوبة عنده تكون من جنس العمل المستوجب لها، فإن أساءت المرأة معاملة والدي زوجها فقد تعاقب- حين تهرم وتشيخ- بأن يقيض الله لها من كَناتها- أي زوجات أولادها- من يسيء معاملتها جزاءً وفاقًا) (١٢٣٤) اهـ.

وليس من شك في أن الزوجة الصالحة العاقلة، الخيرة الطيبة تكون عونا لزوجها على الخير، وتوصيه بالتزام حكم الشرع وآدابه، وتحرضه على زيادة بر والديه وإكرامهما:

حكى الإمام أبو الفرج بن الجوزي عن عابدة: كانت تصلي بالليل لا تستريح، وكانت تقول لزوجها: " قمْ ويحك! إلى متى تنام؟ قم يا غافل قم يا بطَّال، إِلى متى أنت في غفلتك؟ أقسمت عليك ألا تكسب معيشتك إلا من حلال، أقسمت عليك أن لا تدخل النار من أجلي، بِر أمكَ، صل رحمك، لا تقطعهم، فيقطع الله بك " (١٢٣٥) .