Skip to content

عودة الحجاب ثالثا: حقوق الزوج على زوجته

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٤٩٣

٩- ومن حقه عليها أن لا تطالبه مما وراء الحاجة، وما هو فوق طاقته، فترهقه من أمره عسرًا، بل عليها أن تتحلى بالقناعة، والرضى بما قسم الله لها من الخير.

فيجب على الزوجة أن تقدر طاقة زوجها المالية، وتقتصد في ماله، فلا تهدره بطرًا وبغير حق، ولا ترهقه بطلباتها غير الضرورية من متاع الدنيا خصوصا إذا فاقت إمكاناته، فذلك يزعجه ويؤلمه، لأنه لا يستطيع تحقيق هذه المطالب، ويعز عليه أن يظهر أمام زوجته بمظهر العاجز الذي لا يملك تنفيذ ما تطلب.

وعليها أذ تصحب زوجها بالقناعة، فلا تتطلع إلى ما عند الغير، ولا تحاكي أترابها من نساء الأقارب والجيران والمعارف في اقتناء الكماليات، بل عليها أن توجه مال الله للبذل في سبيل الله ﷿ ليكون رصيدًا لهما يوم القيامة.

وعليها أن تتأسى بأمهات المؤمنين ﵅، فقد كانت حياتهن كفافًا، وربما خلت بيوتهن من الطعام، ولقد وضع رسول الله ﷺ لنا من الضوابط ما يأخذ نفوسنا بالقناعة، حين أمرنا أن ننظر إلى من هو أقل منا عيشا، وأضيق رزقا، لأن ذلك يبعثنا على شكر النعمة التي غمرنا الله بها، ويُقَوي فينا الشعور بالرضا، فعن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: " انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم " (١١٨٤) ، وهذا في حظوظ الدنيا، أما في الدين فإن المسلمة مأمورة بعلو الهمة، والتنافس في الخيرات، والاجتهاد في الصعود إلى مستوى من هو أرقى وأرفع منزلة، وهل في عالم