عودة الحجاب
وراجعت امرأةُ عمر عمر ﵁ في الكلام، فقال: " أتراجعيني يالكعاء؟ "، فقالت: إن أزواج رسول الله ﷺ يراجعنه، وهو خير منك " (١٠١٨) ] (١٠١٩) اهـ. ومع انشغاله ﷺ بتبعات الدعوة الجسام، وبناء الأمة المسلمة كان لا يألو جهدًا عن مطايبة أزواجه ﷺ:
فكان ﷺ يرخم اسم عائشة ﵂، وربما خاطبها: " يا عائش"، و" يا عويش"، و " يا حميراء"، ليدخل السرور على قلبها. وكان ﷺ يقول لها ﵂: " إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غَضْبَى "، قالت: فقلت: " من أين تعرف ذلك؟ "، فقال: (أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: " لا، ورب محمد "، وإذا كنت غضبى قلت: " لا، ورب إبراهيم "!) قالت: " أجل والله يا رسول الله! ما أهجر إلا اسمك " (١٠٢٠) .
وعنها ﵂ قالت:
(قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح، فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لُعَب، فقال: " ما هذا يا عائشة؟ " قالت: " بناتي"، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: " ما هذا الذي أرى وسطهن؟ "، قالت: " فرس "، قال: " وما هذا الذي عليه؟ " قالت: " جناحان "، قال: " فرس له جناحان؟ " قالت: " أما سمعت أن لسليمان خيلًا لها أجنحة؟ " قالت: فضحك حتى