Skip to content

عودة الحجاب [فصل] مسئولية الرجل عن حماية الأسرة (٩١٥)

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٣٩٤

فعلى هذا من علم أهله بوصوله، وأنه يقدم في وقت كذا مثلًا، لا يتناوله هذا النهى، وقد صرح بذلك ابن خزيمة في صحيحه، ثم ساق من حديث ابن عمر قال:

(قدم النبي ﷺ من غزوة، فقال: " لا تطرقوا النساء "، وأرسل من يؤذن الناس أنهم قادمون) ، قال ابن أبي جمرة - نفع الله به -: " فيه النهي عن طروق المسافر أهله على غرة من غير تقدم إعلام منه لهم بقدومه، والسبب في ذلك ما وقعت إليه الإشارة في الحديث، قال: وقد خالف بعضهم فرأى عند أهله رجلًا، فعوقب بذلك على مخالفته " اهـ، وأشار بذلك إلى حديث أخرجه ابن خزيمة عن ابن عمر قال: " نهى رسول الله ﷺ أن تطرق النساء ليلًا، فطرق رجلان كلاهما وجد مع امرأته ما يكره "، وأخرجه من حديث ابن عباس نحوه، وقال فيه: " فكلاهما وجد مع امرأته رجلًا "، ووقع في حديث محارب عن جابر: " أن عبد الله بن رواحة أتى امرأته ليلًا، وعندها امرأة تمشطها، فظنها رجلًا، فأشار إليها بالسيف، فلما ذكر للنبي ﷺ نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا " أخرجه أبو عوانة في صحيحه.

وفي الحديث الحث على التواد والتحاب خصوصًا بين الزوجين، لأن الشارع راعى ذلك بين الزوجين مع اطلاع كل منهما على ما جرت العادة بستره، حتى إن كل واحد منهما لا يخفي عنه من عيوب الآخر شيء في الغالب، ومع ذلك نهى عن الطروق لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه، فيكون مراعاة ذلك في غير الزوجين بطريق الأولى) (٩٣٧) اهـ.