Printed page ٢/ ٣٧٤
وقد أثنى الله على نبيه إسماعيل ﵇ فيما أثنى بقوله: (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا) مريم (٥٥) .
وقال تعالى: (وَأمُرْ أهلك بالصلاة واصطبر عليها) الآية طه (١٣٢) .
أمر الله تعالى نبيه محمدًا ﷺ بأن يأمر أهله بالصلاة، ويمتثلها معهم، ويصطبر عليها ويلازمها، والظاهر أن المراد بالصلاة الصلوات المفروضة، ويدخل في عموم هذا الأمر جميع أمته ﷺ وأهل بيته على التخصيص (٩٠٦) .
ويُروى عن ثابت قال: (كان النبي ﷺ إذا أصابه خصاصة نادى أهله: " يا أهلاه! صَلوا، صلوا "، قال ثابت: " وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر، فزعوا إلى الصلاة ") (٩٠٧) ، وكان عروة بن الزبير ﵁
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(٩٠٦) سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (عمن له زوجة لا تصلي: هل يجب عليه أن يأمرها بالصلاة؟ وإذا لم تفعل: هل يجب عليه أن يفارقها، أم لا؟ فأجاب: نعم، عليه أن يأمرها بالصلاة، ويجب عليه ذلك؛ بل يجب عليه أن يأمر بذلك كل من يقدر على أمره به إذا لم يقم غيره بذلك، وقد قال تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) الآية، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) الآية، وقال ﵊: " علموهم، وأدبوهم ". وينبغي مع ذلك الأمر أن يحضها على ذلك بالرغبة، كما يحضها على ما يحتاج إليها، فإن أصرت على ترك الصلاة فعليه أن يطلقها، وذلك واجب في الصحيح، وتارك الصلاة مستحق للعقوبة حتى يصلي باتفاق المسلمين؛ بل إذا لم يُصَل قتِل، وهل يقتل كافرا مرتدا؟ على قولين مشهورين، والله أعلم) اهـ. من " مجموع الفتاوى" (٣٢/٢٧٦ - ٢٧٧) ، والحديث المذكور موقوف، راجع الحاشية رقم (٨٩٢) . (٩٠٧) رواه الإمام أحمد في " الزهد " ص (١٠) ، وابن أبي حاتم، والبيهقي في " شعب الإيمان " كما في " الدر المنثور " (٤/٣١٣) .