Skip to content

عودة الحجاب تنبيهات متفرقة

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٣٦٥

على أقرب الناس إليهم، ضَنُّا بكرامتهم أن تمتهن) (٨٧٥) .

ونقول لهؤلاء: إنكم لستم بأفضل من عمر بن الخطاب ﵁، وقد عرض ابنته حفصة على عثمان وأبي بكر ﵄، ولا من سعيد بن المسيب، وقد زوَّج ابنته على أحد طلبته دون طلب من التلميذ (٨٧٦) ، وكان يخطبها ولد أمير المؤمنين، وأمهرها زوجها درهمين فقط، لأنه ربما كان لا يجد سواهما.

بل لقد بلغ من سماحة الإسلام وواقعيته، أنه - من ناحية أخرى - أباح للمرأة أن تعرض نفسها على الرجل الصالح، وأن تقترح زواجها منه رغبة في صلاحه، واطمئنانًا إلى تقواه (٨٧٧) ، لا سيما إذا لم يكن لها ولي ينوب عنها في التعبير عن ذلك، فعن أنس ﵁ قال:

(جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، تعرض عليه نفسها- أي: ليتزوجها- قالت: " يا رسول الله: ألك بي حاجة؟، فقالت بنت أنس - وكانت حاضرة: " ما أقل حياءها! واسوأتاه ... واسوأتاه! "، فقال أنس ﵁ أي لابنته: " هي خير منكِ، رغبت في النبي ﷺ، فعرضت نفسها عليه ") (٨٧٨) ، فلا حرج على الفتاة إذا بلغت مبلغ الزواج، وتقدم لها خاطب كفؤ دَين على خلق، أن تطالب وليها بالزواج الحلال تعف نفسها بالطريقة المشروعة، وعلى الأب أن يلبي رغبتها، وييادر بتزويجه،