Skip to content

عودة الحجاب تنبيهات متفرقة

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٣٥٩

لمن يختارونه لغرض؛ لا لمصلحة المرأة، ويكرهونها على ذلك، أو يُخْجِلونها حتى تفعل، ويعضلونها عن نكاح من يكون كفؤًا لها لعداوة أو غرض، وهذا كله من عمل الجاهلية، والظلم والعدوان، وهو مما حرمه الله ورسوله ﷺ، واتفق المسلمون على تحريمه، وأوجب الله على أولياء النساء أن ينظروا في مصلحة المرأة؛ لا في أهوائهم كسائر الأولياء والوكلاء ممن تصرف لغيره، فإنه يقصد مصلحة من تصرف له، لا يقصد هواه، فإن هذا من الأمانة التي أمر الله أن تؤدى إلى أهلها فقال: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) النساء (٥٨) وهذا من النصيحة الواجبة، وقد قال النبي ﷺ: " الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة " قالوا: " لمن يا رسول الله؟ " قال: " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " والله أعلم) (٨٥٩) .

الثالث: حكم عدم وجود الأولياء حقيقة:

في حالة عدم وجود الولي أصلا، بَيَّنَ رسول الله ﷺ الحكم فيما رواه ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: " لا نكاح إلا بولي، والسلطان وَلِي مَنْ لا ولي له " (٨٦٠) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (وأما من لا ولي لها، فإن كان في القرية أو المحلة نائب حاكم زوجها هو، وأمير الأعراب، ورئيس القرية، وإذا كان فيهم إمام مطاع زَوَّجها أيضًا بإذنها، والله أعلم) (٨٦١) .