Skip to content

عودة الحجاب [فصل] لا نكاح إلا بولي

عودة الحجاب

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢/ ٣٥٤

أحدها: أن هذا الحديث ضعيف، لأنه من رواية كهس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عائشة ﵂، قال الدارقطني عقبه: (وهذا مرسل، لأن ابن بريدة لم يسمع من عائشة شيئًا) اهـ.

وكل الرواة عن كهمس قالوا: عن عبد الله بن بريدة عن عائشة سوى وكيع، فقال: عن ابن بريدة عن أبيه، قال: فذكر الحديث، وهذه رواية ابن ماجه، قال الألباني حفظه الله:

(وهذا خطأ من هناد، فقد قال أحمد: ثنا وكيع ثنا كهمس عن عبد الله بن بريدة عن عائشة، وهذا هو الصواب أن الحديث عن عائشة لموافقة هذه الرواية عن وكيع لرواية الجماعة عن كهس) اهـ. من: " نقد الكتاني ص ٤٦ "، ولهذا قال الألباني في رواية ابن ماجه: (ضعيف شاذ) .

ثانيا: أنه لو صح فإنما جعل الأمر إليها لوضعها في غير كفء، قاله شمس الحق في " التعليق المغني " (٨٤٧) وكأنه أخذه من قولها: " ليرفع بي خسيسته " وفيه نظر، (لأن أباها زوجها، من ابن أخيه، وهو كفؤ لها، وإنما جعله إليها لعدم الرضا منها، ولهذا نفذ العقد بإجازتها) ، قاله الشوكاني ﵀ في " السيل الجرار" (٨٤٨) ، وقال فيه أيضا: (إنما جعل النبي ﷺ الأمر إليها لكون رضاها معتبرًا، فإذا لم ترض، لم يصح النكاح، سواء كان المعقود له كفؤَا أو غير كفء) (٨٤٩) اهـ.

وقد تواردت عبارات العلماء على إنكار مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀: