عودة الحجاب
علمه إذا لم يعطها إياه " (٧٥١) .
وأما دليل الإجماع على وجوب النفقة:
فقد نقله كثير من العلماء منهم ابن المنذر، والمهلب، وابن قدامة، والنووي، وابن حجر ﵏ أجمعين.
قال ابن قدامة ﵀: (وأما الإجماع فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن، ذكره ابن المنذر وغيره) (٧٥٢) اهـ
وأما دليل العقل (٧٥٣) :
فهو أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج، ممنوعة من التصرف والاكتساب لتفرغها لحقه، فكان نفع حبسها عائذا عليه، فكان عليه أن ينفق عليها، وعليه كفايتها وإلا هلكت، لأن الغنم بالغرم، والخراج بالضمان، فالنفقة جزاء الاحتباس، فمن احتبس لمنفعة غيره وجبت نفقته في مال الغير كالقاضي والولي والموظف والجندي جعل رزقهم في بيت المال لأن كلا منهم محبوس لحق المسلمين، ممنوع من التكسب لتفرغه لمصالحهم. من أجل هذا تجب نفقة الزوجة على الزوج حتى ولو كانت الزوجة موسرة (٧٥٤) ، لأن نفقتها لم تجب للحاجة، وإنما بسبب احتباسها لحق الزوج.