عودة الحجاب
(الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحُرم ذلك على المؤمنين) النور (٣) .
ومما يدل على تحريم مناكحة الزانيات أن الله تعالى أحل نكاح النساء بشرط الإحصان، فقال ﷿: (اليومَ أحِلَّ لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حِل لكم وطعامكم حِل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) المائدة: (٥) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (" والمحصنات " قد قال أهل التفسير: هن العفائف، هكذا قال الشعبي، والحسن، والنخعي، والضحاك، والسدي) (٥٧٢) اهـ، وقال الإمام المحقق ابن القيم ﵀: (إنما أباح نكاح الحرائر والإماء بشرط الإحصان، وهو العفة، فقال: (فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) فإنما أباح نكاحها في هذه الحالة دون غيرها، وليس هذا من باب دلالة المفهوم، فإن الأبضاع في الأصل على التحريم، فيقتصر في إباحتها على ما ورد به الشرع، وما عداه، فعلى أصل التحريم) (٥٧٣) اهـ.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁: (أن مَرْثَد ابن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بَغيٌّ يقال لها: " عَنَاق " وكانت صديقته، قال: جئت إلى النبي ﷺ، فقلت: " يا رسول الله، أنكح عناق؟ "، قال: فسكت عني، فنزلت: (والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك) (النور: ٣) فدعاني، فقرأها عَلَيَّ، وقال: " لا تنكحها " (٥٧٤) .